آقا ضياء العراقي

173

منهاج الأصول

ما لو اخذ في موضوع أحد الخطابين جزء وفي الآخر كل فان ما كان موضوعه الكل يمنع الحكم على ما كان موضوعه الجزء وكذا العكس فيكون بينهما تمانع وتضاد فلذا يعد من التعارض ومن هنا قلنا بان ما كان بين الدليلين عموم وخصوص مطلق يدخل تحت التعارض لما كان بينهما بالنسبة إلى الأخص تمانع وتعارض بخلاف ما كان بين الخطابين عموم وخصوص من وجه فإنه يعد من باب التزاحم لشمول كلا الخطابين لمورد الاجتماع وتصادقهما في مورده لا يرفع أصل الاطلاق وان رفع اجتماع الإرادة والكراهة فيه أو المحبوبية والمبغوضية فيه بناء على الامتناع إذ ذلك لا ينافي بقاء الاطلاق بالنسبة إلى مرتبة الاقتضاء فمن كل اطلاق يستكشف ثبوت الملاك في مورد الاجتماع وقد عرفت ان تقديم أحد الخطابين على الآخر كما هو لازم القول بالامتناع لكونه أقوى ملاكا لا يرفع أصل الاطلاق المحقق للملاك بل يرفع حجيته ولأجل ذلك يمكن لنا القول بان الأصل في باب العام والخاص من وجه التزاحم كما أن الأصل في العام والخاص المطلق التعارض وكيف كان فباب اجتماع الأمر والنهي من صغريات باب التزاحم لاستكشاف الملاكين من اطلاق الخطابين الشاملين لمورد الاجتماع فيكون مورده مجمعا للملاكين ولازمه الاخذ بأقواهما لا بقوة السند إذ ربما يقدم ما هو أقوى ملاكا في أمثال المقام على ما هو أقوى سندا ودعوى ارجاع المقام إلى باب التعارض بتقريب أنه يكون من التزاحم في مقام التأثير الذي هو من مختصات باب التعارض وتخصيص التزاحم في التضاد وجودا بتقريب ان التزاحم في التأثير يرجع امره إلى المولى وربما يقدم ما هو أقوى سندا بخلاف ما لم يكن التزاحم في التأثير بل يكون في مقام الوجود فليس امر التعيين بيد المولى بل يرجع امره إلى العقل فيحكم بما هو